السيد مرتضى العسكري

222

خمسون و مائة صحابي مختلق

وعلى مجنّبتيك عبد الله بن ورقاء الأسدي وعصمة بن عبد الله الضبي ، فسار عبد الله في الناس فيمن كان معه ومن انصرف من نهاوند نحو أصبهان ، وقد اجتمع أهل أصبهان وعليهم الأستندار « 1 » ، وكان على مقدّمته شيخ كبير في جمع عظيم ، فالتقى المسلمون ومقدّمة المشركين ، فأقتتلوا قتالا شديداً ودعا الشيّخ إلى البراز فبرزله عبد الله بن ورقاء فقتله ، وانهزم أهل أصبهان وسمّي ذلك الرستاق رستاق الشيّخ ، ثم سأل الأستندار الصّلح فصالحهم . ثم سار عبد الله من رستاق الشيخ إلى جىّ ونزل بالنّاس على جىّ فحاصرهم فلما التقوا قال الملك بأصبهان لعبد الله لا تقتل أصحابي ، ولا أقتل أصحابك ولكن ابرزلي فان قتلتك رجع أصحابك ، وان قتلتني سالمك أصحابي ، وان كان أصحابي لا يقع لهم نشابة ، فبرزله عبد الله وقال : له امّا أن تحمل علي وامّا أن أحمل عليك فقال : احمل عليك فوقف عبد الله وحمل عليه ملك أصبهان فطعنه فأصاب قربوس سرجه فكسره وقطع الحزام والسّرج وعبد الله على الفرس فوقع عبد الله قائماً ، ثم استوى على الفرس عرياً وقال له : أثبت محاجزه وقال ما احبّ أن أقتلك لكن ارجع معك إلى عسكرك فاصالحك وادفع المدينة إليك . فصالحه وكتب صلح أصبهان شهد عبد الله بن قيس وعبد الله بن ورقاء وعصمة بن عبد الله . * * * وفى روايةاخرى بطبقات المحدثين بأصبهان واخبار أصبهان . بسنده عن عبد الله بن مصعب بن الزّبير قال : لما قدم عّمار الكوفة كتب عمر بن الخطّاب إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان أن سر إلى أصبهان ، فخرج حتى لحق بأصبهان ، وكان أول من لقي الأستندار فقتله وسمي ذلك الرستاق رستاق الشيخ .

--> ( 1 ) الأستندار : وهو أمير المحافظة والمنطقة ، ولا يزال يستعمل في إيران بهذا المعنى .